«لن يسلبك الذكاء الاصطناعي وظيفتك، لكن شخصاً يستخدمه قد يفعل».
عبارة لافتة، ربما صادفتها على LinkedIn أو Twitter، غير أنها تحمل في طياتها تحذيراً واضحاً.
فخلف هذه الضجة تكمن حقيقة صارخة، مفادها أن أساليب العمل تتبدل بوتيرة متسارعة؛ إذ تتطور الأدوار الوظيفية ويختفي بعضها، وقد لا تعود المهارات التي كانت مهمة بالأمس ذات قيمة في الغد.
وبين الذكاء الاصطناعي والأتمتة والتحول الرقمي، قد تبدو الوظائف التي وظّفنا الناس لشغلها قبل خمس سنوات مختلفة تماماً عن تلك التي سنحتاجها بعد خمس سنوات من اليوم. ليس مطلوباً من الجميع أن يتحولوا بين عشية وضحاها إلى مهندسي مطالبات للذكاء الاصطناعي، إلا أن وتيرة التغيير حقيقية للغاية. وبالنسبة لقادة الموارد البشرية وفرق عمليات الأفراد والمؤسسين الذين يقودون التحول الرقمي أو التوسع العالمي، فإن البقاء في الطليعة هو صلب مهمتكم، وهذا يبدأ بضمان تطور موظفيكم أيضاً.
ووفقاً للمنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)، فإن 39% من المهارات الأساسية للعاملين يُتوقع أن تتغير بحلول عام 2030، مدفوعةً في معظمها بالتحولات التكنولوجية. أي ما يقارب نصف فريقك الحالي سيحتاج إلى تحديث مهاراته خلال سنوات قليلة. ويزداد التحدي حدةً لدى الفرق الموزعة، حيث لا يحدث التعلم بشكل عفوي خلال استراحة الغداء أو عبر مرافقة أحد الزملاء في العمل.
لهذا السبب، لم يعد بالإمكان التعامل مع إعادة التأهيل وتطوير المهارات بوصفهما من المزايا الإضافية أو المشاريع الجانبية، فهما يمثلان روافع جوهرية للاحتفاظ بالكفاءات وتعزيز القدرة على التكيف، وضمان مرونة الأعمال على المدى البعيد.
فكيف يمكنك إذاً تأهيل قوتك العاملة لمواكبة المستقبل، لا سيما حين يكون فريقك موزعاً عبر مناطق زمنية ودول مختلفة؟
لنبدأ بتوضيح ما يعنيه فعلاً مفهوما إعادة التأهيل وتطوير المهارات، ولماذا باتا في غاية الأهمية أكثر من أي وقت مضى.
تطوير المهارات مقابل إعادة التأهيل: ما الفرق؟
لطالما كان مصطلح «تطوير المهارات» جزءاً من مفردات الموارد البشرية والتعلم والتطوير منذ سنوات، أما «إعادة التأهيل» فهو مصطلح أحدث نسبياً، على الأقل بصفته مصطلحاً رائجاً. وفي الواقع، تمارس فرق كثيرة إعادة تأهيل موظفيها منذ زمن، سواء أطلقت على ذلك هذه التسمية أم لا.
لنستعرض ما يعنيه كلٌّ منهما فعلاً:
- تطوير المهارات يساعد الموظفين على البناء فوق مجموعات مهاراتهم الحالية ليتمكنوا من النمو في أدوارهم القائمة. فعلى سبيل المثال، قد يتعلم مسوّق محتوى التحليلات المتقدمة ليقود حملات أكثر اعتماداً على الأداء، أو لينتقل إلى منصب رئيس قسم النمو.
وكما يقول ميكيل بارش، الرئيس التنفيذي لشركة New Horizons Computer Learning Centers: «تطوير المهارات لا يقتصر على الاستعداد للمستقبل، بل يتعلق أيضاً بالاحتفاظ بأفضل الكفاءات لديك».
- إعادة التأهيل، في المقابل، تعني تدريب الموظفين على مهارات جديدة كلياً ليتمكنوا من الانتقال إلى أدوار جديدة، وغالباً ما يحدث ذلك لأن أدوارهم الحالية تتطور أو تختفي تماماً. تخيّل عاملاً في مصنع يتعلم تصميم تجربة المستخدم وواجهاته مع إعادة الأتمتة تشكيل قطاع التصنيع، أو ممثل خدمة عملاء يتعلم هندسة المطالبات مع تولّي روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي مهام الدعم الاعتيادية.
وإليك الفارق الجوهري:
- حين تتطور الأدوار لكنها تبقى ذات صلة، تلجأ إلى تطوير المهارات.
- حين تكون الأدوار مهددة بالاندثار، أو حين تنقل المواهب بشكل استباقي بسبب تحولات واسعة في الأعمال، تلجأ إلى إعادة التأهيل.
وكلا النهجين بات اليوم ضرورة استراتيجية للأعمال.
وبحسب McKinsey، فإن نحو 70% من الشركات تنفّذ اليوم برامج بناء مهارات أكثر مما كانت تفعل قبل الجائحة، مع تصدّر إعادة التأهيل المشهد بصورة متزايدة في ظل إعادة الذكاء الاصطناعي والأتمتة تشكيل القوى العاملة. ووفقاً لتقرير «التعلم في مكان العمل 2024» الصادر عن LinkedIn، فإن 90% من قادة التعلم والتطوير يركزون على مساعدة الموظفين على التكيف مع التغيير. وسواء أكنت تدير هيكلاً هجيناً، أم تتوسع عالمياً، أم تعيد صياغة هيكلك التنظيمي، فإن أمراً واحداً يبدو جلياً:
الفرق الجاهزة للمستقبل تُبنى على التعلم المستمر، والشركات التي تتصدر هذا المسار هي التي ستصمد وتقود التحول.
أبرز المهارات المطلوبة للمستقبل (2025 وما بعدها)
يدقّ كل من المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) وMcKinsey ناقوس الخطر، إذ يتوقع المنتدى أن يحتاج 50% من الموظفين إلى إعادة تأهيل جوهرية بحلول عام 2025، وذلك بفعل التغيرات السريعة في طرق عمل المؤسسات. ويتوقع McKinsey أنه بحلول عام 2030، قد تخضع نحو 30% من ساعات العمل في الولايات المتحدة و27% في أوروبا للأتمتة، مع كون الذكاء الاصطناعي التوليدي محركاً رئيسياً لهذا التحول. وحتى من دون الذكاء الاصطناعي، يبقى خُمس ساعات العمل عرضةً للأتمتة.
إذاً، لأي شيء تحديداً ينبغي للشركات أن تعدّ موظفيها؟
وفقاً للمنتدى الاقتصادي العالمي وعدد من جهات البحث الرائدة، تنقسم أهم المهارات للمستقبل إلى ثلاث فئات رئيسية: المهارات التقنية، والمهارات الشخصية، والكفاءات الموجّهة للعمل عن بُعد. لنستعرضها تباعاً:
1. المهارات التقنية
لم يعد الطلب على المواهب المتمكنة رقمياً حكراً على قسم تقنية المعلومات؛ فقد بات شرطاً أساسياً تشترطه جميع الوظائف. ومع تسارع التحول الرقمي، تبرز هذه المهارات بوصفها ضرورات لا غنى عنها:
- الإلمام بالبيانات والتفكير التحليلي: القدرة على تفسير البيانات وتحليلها واتخاذ قرارات مستندة إليها أصبحت متطلباً غير قابل للتفاوض في مختلف الأدوار.
- إتقان الذكاء الاصطناعي وأدوات الأتمتة: لا يحتاج الموظفون إلى بناء النماذج من الصفر، لكن فهم آلية عمل الذكاء الاصطناعي وقدراته وكيفية توظيفه بفعالية بات مهارة جوهرية.
- الإلمام التقني والأمن السيبراني وإتقان الأدوات الرقمية: سواء تعلق الأمر بفهم كيفية تأمين بيئة العمل عن بُعد أو التعامل مع منصات الترميز المنخفض، فإن الكفاءة التقنية أساس متين.
2. المهارات الشخصية
في عصر تتولى فيه الآلات أتمتة المهام على نطاق واسع، أصبحت المهارات الإنسانية أعظم ما يميّز الشركة عن غيرها.
- القدرة على التكيف والمرونة وسرعة التحوّل: نظراً للطبيعة المتسارعة للتغيرات التكنولوجية، تحتاج الفرق إلى أشخاص قادرين على تغيير المسار بسرعة والتعافي بوتيرة أسرع.
- التفكير النقدي والإبداعي: بينما تتولى الأتمتة المهام الروتينية، تنتقل القيمة إلى القدرات الإنسانية الفريدة، كحل المشكلات المعقدة، وتوليد الأفكار، والربط بين النقاط بأساليب مبتكرة.
- القيادة والتعاون والتواصل: القدرة على قيادة فرق متعددة الوظائف، والتأثير دون سلطة رسمية، والتواصل عبر الثقافات أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى.
3. الكفاءات الموجّهة للعمل عن بُعد
تحول العمل عن بُعد والعمل الهجين بشكل متزايد إلى الواقع الجديد، وتسهم هذه المهارات في تمكين الفرق من العمل والازدهار بأسلوب غير متزامن:
- التواصل غير المتزامن: مهارات كتابية واضحة وموثّقة وموجزة تقلّل من فيض الاجتماعات وتزيد الوضوح.
- التوجيه الذاتي وإدارة الوقت: أشخاص قادرون على ترتيب الأولويات والحفاظ على دافعيتهم وتقديم النتائج دون إشراف مستمر.
- إتقان أدوات التعاون الرقمي: التمكن من أدوات مثل Notion وSlack وAsana وMiro وGoogle Workspace يتيح سير العمل في الوقت الفعلي وبصورة غير متزامنة، مما يضمن استمرار تقدم الفرق.
المهارات الصاعدة (وفقاً للمنتدى الاقتصادي العالمي)
وفقاً للمنتدى الاقتصادي العالمي، إليك أبرز المهارات التي يضعها أصحاب العمل في صدارة أولوياتهم بحلول عام 2025:
- التفكير التحليلي
- المرونة والمرونة الذهنية وسرعة التحوّل
- الإلمام التكنولوجي
- الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة
- القيادة والتأثير الاجتماعي
- التفكير الإبداعي
- إدارة المواهب
- الفضول والتعلم مدى الحياة
- الإشراف البيئي
وبالمقارنة مع عام 2023، شهدت هذه المهارات نمواً بنسبة مزدوجة الرقم في الأهمية، في حين أن مهارات أخرى كالاهتمام بالتفاصيل وضبط الجودة والمهارة اليدوية تسير في اتجاه تنازلي. ولا يعني ذلك أن هذه المهارات قد عفا عليها الزمن، لكنها لم تعد عوامل تمييز رئيسية في عالم تقوده التكنولوجيا ويتصدّره الرقمي.
كيف تبني ثقافة إعادة التأهيل وتطوير المهارات داخل شركتك
إليك كيفية بناء ثقافة قوامها التعلم أولاً عبر الفرق الموزعة، بالاعتماد على أفضل الممارسات العالمية المعتمدة في الموارد البشرية:
1. صياغة استراتيجية واضحة وتنفيذها
ابدأ بمخطط استراتيجي محكم، لا بدورات تدريبية مبعثرة، فإعادة التأهيل تتطلب أن تكون مقصودة ومستندة إلى البيانات ومتوافقة مع أهداف العمل.
- تحديد فجوات المهارات: أجرِ تدقيقاً للقدرات عبر مختلف الأدوار، وقارن مجموعات المهارات الحالية بخارطة الطريق المستقبلية لشركتك، خصوصاً في مجالات الأتمتة والذكاء الاصطناعي والعمليات عن بُعد وتجربة العملاء.
- جمع الملاحظات: استخدم استبيانات سريعة ولقاءات فردية مع الموظفين والمدراء لمعرفة المجالات التي يحتاجون فيها الدعم أكثر من غيرها، واستكمل ذلك ببيانات الأداء للكشف عن الفجوات الخفية.
2. إطلاق مسارات تعلم وبرامج إرشاد
تخلَّ عن الدورات المعلّبة المعدّة لمقاس واحد يناسب الجميع. فالفرق اليوم تحتاج إلى أنظمة تعلم مرنة ومتاحة ومستمرة، خصوصاً في البيئات البعيدة والهجينة، حيث لا يمكن ربط النمو بالموقع الجغرافي.
- تصميم برامج مستمرة: اخلط التدريب الرسمي مع الإرشاد والتعلم بين الأقران والتعلم القائم على المشاريع الذي يدعم برامج التنقل الداخلي. وروّج لبرامج التنقل الداخلي لكي ينمو الموظفون داخل شركتك، لا خارجها.
- استخدام أدوات موجّهة للعمل عن بُعد: تمنح منصات مثل RemotePass الفرق الموزعة قوة دفع إضافية من خلال توفير مخصصات للتعلم، وعمليات تهيئة سلسة، ومزايا مرنة. وهذا يعني أن أي موظف، بصرف النظر عن موقعه، يمكنه الوصول إلى الفرص ذاتها للنمو.
3. ادفع مقابل التعلم وأظهر أنه أولوية
الاستثمار في تطوير المهارات يوجّه رسالة واضحة: «نحن نقدّر النمو». خذ مثلاً مبادرة «Upskilling 2025» التي أطلقتها Amazon، فبميزانية بلغت 1.2 مليار دولار، استهدف البرنامج إعادة تأهيل 100,000 موظف عبر الأدوار التقنية وغير التقنية. وشمل ذلك برامج مثل Machine Learning University وAmazon Technical Academy وCareer Choice الذي يغطي 100% من رسوم الجامعة في المجالات المطلوبة.
لكن Amazon ذهبت إلى أبعد من ذلك، فهي لم تكتفِ بتمويل التدريب، بل جعلته متاحاً ومرناً:
- أتاحت للموظفين وقت دراسة مدفوع الأجر ووحدات تعليمية ذاتية الإيقاع.
- صُمّمت البرامج بما يخدم التنقل الداخلي، فأتاحت لموظفي المستودعات، على سبيل المثال، الانتقال إلى أدوار في الحوسبة السحابية.
- تم دمج التعلم في يوم العمل، بدلاً من جعله مهمة لما بعد ساعات الدوام.
وهنا الخلاصة الكبرى: ينبغي ألا يبدو تطوير المهارات وكأنه واجب مدرسي. قدّم مخصصات مالية، وارعَ الوصول إلى منصات مثل Coursera أو LinkedIn Learning، وخصّص وقتاً خلال ساعات العمل لاستخدامها فعلياً.
هذا النوع من الالتزام يُرسّخ الولاء، ويعزّز معدلات الاحتفاظ بالموظفين، ويُبقي فريقك جاهزاً للمستقبل.
4. ابتكر أنظمة للمساءلة والمتابعة
من دون متابعة، تتعثّر حتى أفضل البرامج. فعيّن أدوات تتبّع وأهدافاً ومقاييس تعلم عبر الفرق.
- حدّد توقعات واضحة وأهدافاً للمشاركة
- احتفل بإتمام الدورات بشارات رقمية، أو إشادات علنية، أو حتى مكافآت
- اربط تطوير المهارات بتقييمات الأداء والترقيات والتعويضات. فقد كشفت أبحاث LinkedIn Learning أن الشركات ذات الثقافات القوية في التعلم والتطوير تحقق أرباحاً أعلى للموظف الواحد بنسبة 23%.
5. ابنِ ثقافة قوامها التعلم
تتجاوز ثقافة التعلم نطاق الموارد البشرية، فهي متجذّرة في كيفية مشاركة شركتك للمعرفة، وتوثيق العمليات، وتشجيع النمو الذاتي. وتقدّم GitLab نموذجاً متميزاً في هذا الشأن، فبفضل فريقها العامل عن بُعد بالكامل، تزدهر الشركة بفضل نموذج «الكتيب الإرشادي أولاً»، وهو دليل متاح للعموم يتجاوز 8,000 صفحة يضم التدريب وأفضل الممارسات والتوثيق. ويشمل نهجها:
- التعلم الذاتي والمخصّص من خلال منصة تجربة التعلم (LXP)
- التعلم الاجتماعي عبر جلسات حية ونقاشات يقودها الأقران
- وحدات تطوير القيادات مصمّمة خصيصاً للمديرين عن بُعد
- تعلم متوافق مع القيم يعكس ثقافة الشركة
- وصول مفتوح إلى المواد التعليمية للجمهور الداخلي والخارجي
كيف تواجه تحديات العمل عن بُعد وجهاً لوجه
قد تتعثّر أفضل استراتيجيات التعلم إذا لم تُكيَّف لتناسب الفرق البعيدة والموزعة. فاختلاف المناطق الزمنية، والفروق الثقافية، والإرهاق الرقمي تخلق احتكاكاً حقيقياً، وإذا أُهملت فقد تُفشل أكثر خطط تطوير المهارات حسن نية.
إليك كيفية التعامل مع هذه التحديات بشكل مباشر:
أبرز التحديات
- المناطق الزمنية: قد يتسبب تنسيق التدريبات أو الاجتماعات الحية عبر مناطق زمنية متعددة في تعارضات في الجدولة وتقليص نوافذ التعاون، وهو ما يؤدي غالباً إلى تأخيرات وسوء تواصل وصعوبة في الحفاظ على تماسك الفريق.
- التفاعل: قد يعاني الموظفون العاملون عن بُعد من العزلة والإرهاق الرقمي وغياب التواصل الشخصي، مما يؤثر في الدافعية والشعور بالانتماء.
- تفاوت الوصول إلى الموارد: في غياب خيارات تعلم مركزية ومتاحة عند الطلب، قد تجد الفرق في مناطق مختلفة نفسها أمام فرص تطوير مجزأة أو غير متّسقة.
ما الذي ينجح:
- وحدات التعلم غير المتزامن: دع الأشخاص يتعلمون وفق جداولهم. وفّر لهم الوصول إلى مواد التدريب والجلسات المسجلة والمحتوى التفاعلي ليكملوها بإيقاعهم الخاص. وتُظهر الدراسات أن 70% من المتعلمين يفضلون الجداول المرنة ذاتية الإيقاع، مما يعزّز التفاعل والاحتفاظ بالمعلومات.
- مجموعات التعلم بين الأقران: عزّز التعاون وتبادل المعرفة بتقسيم الموظفين إلى مجموعات صغيرة متعددة الوظائف، أو «pods». ومن خلال مكالمات الفيديو المنتظمة وجلسات التغذية الراجعة ومراجعات المشاريع، يتعمّق التعاون وتُسدّ فجوات المعلومات ويتّسع الفهم، مما يُضفي على تبادل المعرفة طابعاً إنسانياً، حتى في عالم افتراضي.
- خيارات التعلم والتطوير المحلية: كيّف المحتوى بحسب المنطقة والثقافة. قدّم التدريب بلغات متعددة، وراعِ السياق المحلي، وابنِ المحتوى ليكون ذا صلة. فبرامج التعلم والتطوير الشاملة (L&D) تحسّن معدلات الاحتفاظ بالموظفين بنسبة تصل إلى 22%، وفقاً لتقرير McKinsey لعام 2022 حول التنوع والشمول. والشمول لا ينبغي أن يقتصر على إتاحة الوصول، بل يجب أن يمتد ليشمل تجربة التعلم بأكملها.
- أدوات موجّهة للعمل عن بُعد: استخدم أدوات رقمية مثل منصات إدارة التعلم (LMS)، ومخصصات التعلم، ومتتبعات التقدم القائمة على التلعيب (شارات، سلاسل تتبع)، والتنبيهات المدمجة مع Slack. فهذه الأدوات ترفع نسب المشاركة وتُبقي التعلم حاضراً في الأذهان دون إضافة أي عناء.
أفضل الممارسات للتعلم عن بُعد
- نوّع أساليب التقديم: اجمع بين ورش العمل الحية والمحتوى المسجل والاختبارات والأدلة التفاعلية لتلبية مختلف أنماط التعلم.
- أعد بناء التواصل: استعن بأنظمة «الرفيق» وبرامج الإرشاد والمنتديات الافتراضية لإضفاء الطاقة الاجتماعية للتعلم الحضوري على البيئات البعيدة.
- احترم الحدود: أعطِ الأولوية للتواصل غير المتزامن والجدولة المرنة لدعم التوازن بين العمل والحياة عبر مختلف المناطق الزمنية.
بفضل هذه الاستراتيجيات والأدوات، يمكن للمؤسسات بناء قوى عاملة مرنة وجاهزة للمستقبل، بصرف النظر عن مواقع موظفيها.
قوى عاملة جاهزة للمستقبل تبدأ من اليوم
مع حاجة 50% من الموظفين إلى إعادة التأهيل بحلول عام 2025، وتوقع أتمتة ما يصل إلى 30% من ساعات العمل في الولايات المتحدة بحلول عام 2030، فقد ولّت أيام استراتيجيات المواهب التفاعلية.
فما كان يُنظر إليه يوماً بوصفه ممارسات تقدمية في الموارد البشرية أصبح اليوم ركيزة لبقاء الأعمال.
وللحفاظ على القدرة التنافسية، يتعيّن على قادة الموارد البشرية والأفراد:
- تدقيق القدرات الحالية وفجوات المهارات
- مواءمة التعلم والتطوير مع أهداف العمل واحتياجات القوى العاملة المستقبلية
- جعل التعلم جزءاً من سير العمل اليومي، لا حدثاً عابراً
ويكتسب هذا الأمر أهمية مضاعفة في حالة الفرق الموزعة، حيث لا يمكن أن يحدث التعلم بشكل عفوي أو حضوري. وهنا يأتي دور RemotePass.
تساعدك RemotePass على تبسيط التعويضات وضمان الامتثال، وكل ذلك من خلال منصة واحدة مصمّمة خصيصاً للفرق العالمية. وبدءاً من مخصصات التعلم وصولاً إلى دعم التهيئة والمزايا المرنة، نُيسّر لك الاستثمار في موظفيك أينما كانوا.
هل تتطلع إلى بناء قوى عاملة جاهزة للمستقبل والاحتفاظ بها عبر الحدود؟ احجز عرضاً توضيحياً لتكتشف كيف يمكن لـ RemotePass أن يدعم استراتيجيتك للمواهب العالمية.
























