الموظفون الذين يعملون عن بُعد أكثر سعادة بنسبة 24%
في ظل الجائحة، بات عدد الأشخاص الذين يعملون من المنزل أكبر من أي وقت مضى، وقد أفرز هذا الواقع جملةً من المزايا والتحديات المفاجئة للموظفين وأصحاب العمل على حدٍّ سواء. ومع عودة الأمور إلى مجراها الطبيعي في كثير من البلدان، يتأمل الناس اليوم تجاربهم مع العمل عن بُعد، ويتساءلون عن مستقبل هذا النموذج في بيئة الأعمال.
يسعى هذا المقال إلى تسليط الضوء على بعض الإحصاءات المدهشة التي ظهرت مؤخرًا، في محاولة لاستشراف ما يخبئه المستقبل للشركات وموظفيها العاملين عن بُعد.
1. بحلول عام 2028، ستضم 73% من الشركات موظفين يعملون عن بُعد
وفقًا لدراسة حديثة أجراها فريق Upwork، يبدو أن معظم الشركات التي خاضت تجربة العمل عن بُعد قد حققت نجاحًا ملموسًا بهذا النموذج. وعليه، يتزايد عدد الشركات التي تتبنى حلول العمل عن بُعد يومًا بعد يوم، ومن المرجح أن يستمر هذا الاتجاه في السنوات والعقود القادمة.
2. 75% من الموظفين عن بُعد يؤكدون أن مشتتاتهم أقل
بعد إجراء دراسة شملت موظفين يعملون عن بُعد، أفادت FlexJobs مؤخرًا بأن 75% من المشاركين في الاستطلاع لاحظوا انخفاض المشتتات أثناء عملهم عن بُعد مقارنةً بالعمل في بيئة المكتب إلى جانب زملائهم. ومع أن الانطباع السائد لدى كثيرين هو أن التشتت في المنزل أسهل بكثير، فإن الأرقام تشير إلى عكس ذلك تمامًا.
3. 86% من العاملين عن بُعد يشعرون بضغط نفسي أقل
كشفت الدراسة نفسها التي أجرتها FlexJobs أن الغالبية العظمى من الموظفين العاملين عن بُعد لاحظوا تراجعًا ملحوظًا في مستويات التوتر لديهم عند العمل من المنزل مقارنةً ببيئة المكتب. وتراجع الضغط النفسي يُترجَم عادةً إلى نتائج أفضل وإنتاجية أعلى.
4. 44% من الموظفين عن بُعد لا يأخذون سوى أسابيع قليلة من الإجازة سنويًا
توصلت دراسة حديثة أجرتها Buffer إلى أنه على الرغم من تمتع الموظفين العاملين عن بُعد بخيارات إجازات شبه غير محدودة، فإنهم لا يحصلون عمومًا سوى على أسبوعين أو ثلاثة من الإجازة على مدار العام. ويظن بعض أصحاب العمل أن السماح للموظفين بالعمل عن بُعد سيدفعهم إلى الإفراط في أخذ الإجازات، غير أن الواقع يخالف ذلك تمامًا.
5. خفّض العمل عن بُعد انبعاثات الغازات الدفيئة بما يعادل 600,000 مركبة
توصّلت دراسة State of Telecommuting مؤخرًا إلى أن عمل الناس من منازلهم وانتفاء حاجتهم إلى التنقل من العمل وإليه قد أفضى إلى تراجع ملحوظ في انبعاثات الغازات الدفيئة طوال فترة الجائحة. وفي الواقع، يعادل هذا الانخفاض في الانبعاثات سحب أكثر من نصف مليون مركبة من الطرقات؛ ومن ثَمّ، يُعدّ العمل عن بُعد خيارًا ممتازًا للشركات الراغبة في تقليص بصمتها الكربونية.
6. الموظفون الذين يعملون عن بُعد أكثر سعادة بنسبة 24%
خلصت OwlLabs مؤخرًا إلى أن الموظفين العاملين عن بُعد أكثر سعادة بنسبة تصل إلى 24% مقارنةً بنظرائهم العاملين في المكاتب. وما يلفت الانتباه حقًا في هذه الإحصاءة أن المشاركين في الدراسة أشاروا إلى أن هذه الزيادة في السعادة تتحقق حتى لو لم يعمل الموظف عن بُعد إلا مرة واحدة في الشهر؛ مما يعني أن مجرد بعض أيام العمل عن بُعد كفيلٌ بإحداث أثر ملحوظ على الروح المعنوية والإنتاجية.
7. 86% من الموظفين يفضّلون العمل بمفردهم
فاجأت النتائج فريق SurePayroll حين استنتج أن الغالبية الساحقة من الموظفين يفضّلون العمل بمفردهم إن أُتيحت لهم الفرصة. والأكثر من ذلك، أن الشريحة الأكبر من المشاركين رأت أيضًا أنها أكثر إنتاجيةً حين تعمل منفردة.
تستثمر شركات كثيرة الوقت والجهد والطاقة في تعزيز روح الفريق، وتركّز على العمل الجماعي والانخراط في فريق العمل. لكن الحقيقة المؤسفة هي أن الناس في واقع الأمر لا يميلون إلى ذلك. فمعظمهم يفضّل إنجاز عمله باستقلالية، والاجتماع بالآخرين خارج ساعات العمل، أو هذا ما توحي به الدراسة على الأقل.
8. 74% من الموظفين مستعدون لترك وظائفهم الحالية إذا عُرض عليهم العمل عن بُعد
كشف استطلاع حديث أجرته Forbes للأعمال عن إحصاءة صادمة ينبغي لأصحاب العمل أن يأخذوها على محمل الجد. فالحقيقة أن أغلب الموظفين يفضّلون العمل عن بُعد من المنزل، حيث يقل توترهم، وترتفع سعادتهم، وينعمون بتوازن أفضل بين العمل والحياة. والخبر السار أن الموظفين العاملين عن بُعد أكثر إنتاجيةً بالفعل من نظرائهم الذين يتنقلون يوميًا إلى المكتب، أو هذا ما تشير إليه النتائج الأولية.
9. 78% من خريجي الجامعات يقولون إنهم يفضّلون العمل عن بُعد
أخذت دراسة FlexJobs المشار إليها سابقًا عامل التعليم بعين الاعتبار أيضًا، وتوصّلت إلى أن نسبة لافتة قدرها 78% من خريجي الكليات والجامعات يفضّلون البحث عن وظائف لدى أصحاب عمل يتيحون جداول مرنة ويسمحون بالعمل عن بُعد كليًّا أو جزئيًّا. وعليه، يمكن للشركات الساعية إلى استقطاب أفضل الكفاءات أن تبدو أكثر جاذبيةً من خلال تبنّي ممارسات العمل عن بُعد.
10. 76% من رواد الأعمال يرون أن العمل عن بُعد سيصبح المعيار السائد
كشف استطلاع آخر أُجري مؤخرًا شمل روّاد أعمال وأصحاب شركات صغيرة أن معظمهم يتوقع أن يتحول العمل عن بُعد إلى الواقع الطبيعي الجديد في المستقبل. والحقيقة أنه يبدو ناجحًا في معظم الحالات لصاحب العمل والموظف على حدٍّ سواء. وسيكون من المثير للاهتمام متابعة ما إذا كان هذا الاتجاه سيستمر في السنوات المقبلة، غير أن كل المؤشرات توحي بذلك.
الخلاصة
على الرغم من أن العمل عن بُعد يطرح مجموعة فريدة من التحديات أمام كلٍّ من أصحاب العمل والموظفين، فإن الأدلة المستخلصة من الإحصاءات تشير إلى أن هذا النموذج ينطوي على مزايا رائعة. ويبدو أن الموظفين الأكثر مهارةً وكفاءةً في يومنا هذا يميلون إلى العمل من المنزل، كما يبدو أن العمل عن بُعد يُفضي إلى مزيد من السعادة والإنتاجية.
طبعًا، ليس العمل عن بُعد دائمًا الحل الأمثل؛ فثمة نماذج أعمال لا تتوافق مع قوة عاملة تعمل عن بُعد. ومع ذلك، فإن الزمن وحده كفيل بكشف الحقيقة. أما في الوقت الراهن، فيبدو أن العمل عن بُعد قد يكون خيارًا موفقًا لجميع الأطراف في معظم الحالات.
























